حاجات عايز أقولها..
الاثنين، أكتوبر ٢٩
هدف + طريق + عزم = ؟؟
السبت، سبتمبر ١٥
هل من حقنا أن نغضب؟
الأربعاء، يناير ١١
من كتاب "لا تحزن" لعائض القرني
الأربعاء، نوفمبر ٩
خواطر في أيام الحج
الثلاثاء، سبتمبر ١٣
الأخ الأصغر: مشاعر اضطهاد داخل طفل
الاثنين، مارس ٢٨
كلمات عظيمة عن حياة الإنسان
الثلاثاء، مارس ١٥
قررت أقول "لا" للتعديلات الدستورية
كنت مؤيد تماما للتعديلات الدستورية .. ولكن الآن أفكر بشكل مختلف..
كان تفكيري قبل كده إن لابد من عمل التعديلات لتحقيق الاستقرار فهي تعتبر كافية لتوفير المناخ الملائم للعبور بمصر في هذه الفترة الحرجة حيث سيتم انتخاب رئيس للجمهورية وانتخاب مجلسي الشعب والشورى ؛ فبكده نبقى أوجدنا أركان الدولة الأساسية ونقدر نعمل اللي إحنا عايزينه بعد كده.. نلغي دستور 71 ونعمل دستور على مزاجنا ، نغير نظام الدولة من جمهورية لبرلمانية ، نعمل بقى اللي على مزاجنا بعد كده. ده كان منطقي لغاية ما سمعت كلام موزون للمستشارة تهاني الجبالي على برنامج "90 دقيقة". من ساعتها وأنا بدأت أفكر بشكل مختلف..
لا شك إن التعديلات المقترحة في مجملها مقبولة بنسبة كبيرة. فهي بتخلي شروط الترشح للرئاسة أكثر منطقية ، وبتحدد سنين الرئاسة بثمانية فقط كحد أقصى ، وبتوفر ضمانة لنزاهة الانتخابات عن طريق الإشراف القضائي ، وهتلغي المادة اللي بتبيح للرئيس إحالة أي شخص للمحاكم العسكرية بحجة الإرهاب ، وأهم حاجة بتلزم مجلسي الشعب والشورى القادمين بتشكيل جمعية تأسيسة لعمل دستور جديد.. ولكن...... فيه كذا مطب داخل التعديلات نفسها:
- مسألة جعل الاختصاص بالفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس الشعب للمحكمة الدستورية العليا هتبقى صعبة شوية. القضاة في المحكمة الدستورية كلهم عن آخرهم عددهم 19 قاضي!! فإزاي هيقدروا يفصلوا في صحة عضوية الأعضاء في اللجان على مستوى الجمهورية في وقت معقول!! عدد الأعضاء حاليا أكتر من 500، لو اتقدم ضد نصهم بس طعون ضد صحة عضويتهم ، هيبقى مطلوب من 19 قاض الفصل في أكتر من 250 طعن!!
لذلك فالأفضل يكون الاختصاص ده لمحكمة النقض!
- بالنسبة للجمعية التأسيسة اللي هينتخبها أعضاء المجلسين ، مع احترامي لكافة المصريين معظم أعضاء المجلس بيكون انتخابهم لأسباب غير سياسية ؛ مثلا في الصعيد عضوية المجلس بتتاخد إنها عزوة للعائلة فكل أفراد العائلة لازم بينتخبوا قريبهم المرشح سواء نافع أو لأ ، وفي مناطق تانية من مصر بيعتمد المرشح على إنه محبوب من الناس عشان موظّف عيالهم مثلاً ؛ فأنا لا أثق في أمثال هذين العضوين إنهم يختارولي جمعية تأسيسة تقدر تعمل لمصر دستور يحقق رغبات الناس ويمهد لمستقبل أفضل للمصريين ويحكم مؤسسات مصر لسنين قدام. يعني من الآخر ما ينفعش حكاية إن مجلسي الشعب والشورى هما اللي ينتخبوا اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور!
النقطة الأهم .. معنى موافقة الشعب على التعديلات الدستورية وبالتالي تفعيل القوات المسلحة للدستور إن نصوص الدستور هي اللي لازم تمشي، صح؟
طيب، بما إن ما فيش نص في الدستور يجيز للقوات المسلحة حكم مصر، مين اللي هيحكم مصر وفقا للدستور؟!!
المادة 84 بتقول إن في حالة خلو منصب الرئيس يتولى الرئاسة مؤقتا رئيس مجلس الشعب، ولو كان منحل يبقى رئيس المحكمة الدستورية العليا هو اللي يمسك الرئاسة، مع ملاحظة أنه وفقا للمادة 82 ما يجوزش للاتنين دول طلب تعديل الدستور أو حل مجلس الشعب أو إقالة الوزارة!!!
يبقى فيه احتمالين..
إما القوات المسلحة تفعل الدستور بعد التعديلات مباشرة وقبل انتخاب رئيس للجمهورية أو انتخاب مجلسي الشعب والشورى، مما يعني أن رئيس المحكمة الدستورية العليا "المستشار فاروق سلطان" هو من سيتولى رئاسة الجمهورية، وقد اعترض بعض أعضاء المحكمة الدستورية منهم المستشارة تهاني الجبالي على تعيينه وقتها باعتبار أن الرئيس السابق قد عينه من خارج المحكمة الدستورية خلافا للأعراف التي تقضي بتعيين الرئيس من داخل أعضاء المحكمة أنفسهم، وقد اعتبر وقتها (عام 2009) هذا القرار من الرئيس السابق تمهيدا لسيناريو التوريث. ده الاحتمال الأول إذا الناس وافقت على التعديلات.
الاحتمال الثاني أن القوات المسلحة مش هتفعل الدستور (اللي ما بيمسحلهاش بحكم الدولة) إلا بعد ما يتم انتخاب رئيس للجمهورية سواء انتخب قبل انتخاب البرلمان أو بعده.. يعني داخلين في حسبة 4 أو 5 شهور!! يبقى لزمتها ايه بقى التعديلات وليه مستعجلين عليها ما دام كده كده هنستنى؟!!
اللي يخلينا نستنى 5 شهور لغاية ما ننتخب الرئيس وبعدين نفعل الدستور، يخلينا في نفس الخمس شهور دول نشكل لجنة تأسيسة من شخصيات تمثل كافة أطياف المجتمع وكافة الاتجاهات السياسية وكافة الخبرات الاقتصادية والقانونية والتعليمية والثقافية وكافة المجالات الأخرى. اللجنة ممكن تخلص عملها خلال 3 وللا حتى أربع شهور ، بعد كده يتم استفتاء الشعب عليه.
يعني باختصار.. التعديلات دي -مع كل الاحترام لكل أعضاء اللجنة- مش هيبقى ليها لازمة ، لأنها مش هتتفعل إلا بعد مرور خمس شهور على الأقل من إقرارها ، وهي فترة كافية لعمل لجنة تأسيسية تقوم بصياغة دستور جديد. ومن ناحية تانية عدم الموافقة على التعديلات لن يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار كما نظن، فطبيعة المرحلة الحالية أنها مرحلة انتقالية فمسألة عدم وجود دستور لعدة شهور مش هتبقى مشكلة كبيرة. يظل الدستور معطل كما هو، ويظل المجلس العسكري هو الحاكم للدولة، أو يشكل مجلس رئاسي من عدة شخصيات تمثل أطياف المجتمع مع وجود شخصية عسكرية، حتى انتهاء لجنة صياغة الدستور من عملها، ولا داعي لانتخاب رئيس أو برلمان في ظل دستور 71 الذي مصيره الفناء في النهاية.
عشان كده أنا قررت أقول "لا" للتعديلات الدستورية.
للاطلاع على الدستور المصري:
http://www.egypt.gov.eg/arabic/laws/constitution/default.aspx
لمزيد من المعلومات حول الاستفتاء وحقوقك وواجباتك كمواطن وأقرب لجنة: