من أقوال الإمام أبو حامد الغزالي في كتابه "إحياء علوم الدين"..
"اعلم أن الله تعالى جعل الأرض ذلولاً؛ ليتخذوها منزلا ويتحققون أن العمر يسير بهم سير السفينة براكبها؛ فالناس في هذا العالم سَفْرٌ (مسافرون) وأول منازلهم المهد وآخرها اللحد، والوطن الجنة أو النار، والعمر مسافة السفر وسُنُوه من أجله، وشهوره فراسخه؛ وأيامه أمياله، وأنفاسه خطواته، وطاعته بضاعته، وأوقاته رأس ماله، وشهواته وأعراضه قطاع طريقه، وربحه الفوز بلقاء الله في دار السلام مع الملك الكبير والنعيم المقيم، وخسرانه البعد من الله تعالى والعياذ بالله مع الأنكال والأغلال والعذاب الأليم في دركات الجحيم، فالغافل ولو عن نفَسٍ من عمره متعرض لحسرة لا نهاية لها وخسران لا تدارك له."
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق