بصراحة لا أخفي إن العنوان استفزني جدا .. وحتى من قبل ما أقرا مضمون الرسالة.
هم مين دول اللي احنا مستنيينهم يفتحوا الباب ، وللا المصيبة لنكون بنستأذنهم عشان نفنح الباب؟
كلمات أربعة .. "نطالب" .. "بفتح" .. "باب" .. "الجهاد" ، على الرغم من بساطتهم ، بس بيلخصوا صفة متأصلة فينا كشعوب عربية .. ألا وهي صفة السلبية.
دايما مستنيين شخص ما هيعمل شيء ما ، وبعدها ........................ هنتحرك!!
مستنيين حد تاني هيبادر واحنا بعده .. حد تاني هيتصرف .. حد تاني هيبدأ .. حد تاني هيفتح الباب!
"طب مش المفروض الحكومة تعمل معرفش إيه!!" ، "طب إبدأ انت واحنا في ضهرك" ، "أوضاع البلد بقت تقرف!"
كلا م واعتراض وجمل معظمنا بيقولها .. بس قاعدين في مكاننا سلبيين "لا نهش ولا ننش" ..
ماحدش بيعمل حاجة ايجابية، ماحدش بيبادر، ماحدش بيبدأ بنفسه، ماحدش بيغير الواقع بإيديه.
دايما منتظرين صلا ح الدين!
>>
لما قريت الرسالة بقى، وصلت لأقصى حدود الإستفزاز..
بقولك يا سيدي؛ مجموعة ع الفيس بوك ، ناشرة الكاريكاتيرات المسيئة ، وعايزين نقفلها!!!
يااا سااااالااااااااااااااااااااااااااااااام!!!
بقى هو ده بقى اللي احنا بنطالب بفتح الباب عشان نعمله؟!! بقى هو ده الجهاد؟!!
ضغطة زرار.. وبعدين copy&paste.. هو ده الجهاد؟ هل هذا هو الدفاع عن الإسلام بحق؟
نعم، أعلم أن هذا أحد أنواع الجهاد؛ فهو سد لباب من أبواب الباطل من أشخاص منحرفين لا يهدفون إلا للسخرية من الإسلام.. وهو شيء جيد .. ولكن ...
إذا كان هذا هو الجهاد الذي نستطيع نحن ، المسلمين ، الذي يصل عدد أمتنا الإسلامية لأكثر من خمس عدد سكان العالم ، أن نقوم به..
إذا كنا سنطالب -جهة ما أو شخص ما- أن يفتح لنا الباب لنضغط على بضعة أزرار ... فأي أمة نحن؟!!
غيرنا من الأمم لم تستأذن أحدا ، أو تطالب بفتح الباب ، كي تسطر صفحات تاريخها بنفسها ، كي تقرر مصيرها ، كي تصنع نهضتها ، كي تنتصر في الحروب ، كي تبني المصانع والمدارس ، كي تزرع وتحصد ، كي تصنع أجيالا لهم إرادة تكسر الصخر ..... ونحن نستأذن ونطالب بـ "فتح الباب" لنضغط بضعة أزرار!!
أنا لا ألغي كل قيمة لضغطات الأزرار تلك ، إلا أن اختصار الجهاد والدفاع عن الإسلام في مثل هذا الفعل البسيط الذي لا يكلف لا وقتا ولا مجهودا هو شيء مخجل! إغلاق المجموعة لا يكفي .. فإذا أغلقناها فستنشأ ألف مثلها!!
طب نقدر نعمل إيه؟
في أيدينا فعل الكثير لنذود به عن الإسلام وندفع به حملات التشويه ضد المسلمين وسيل الإتهامات ضد مبادئ ديننا الحنيف .. فإذا كان السعي لإغلاق مثل هذه المجموعات هو مجرد دور سلبي وسد لمنبع من منابع الشر ، ففتح منابع الخير أولى وأكثر نفعا وتأثيرا..
-أنشئ مدونة أو موقع تحدث فيه عن الإسلام بإحدى اللغات التي تتقنها.
-إذا لم يكن لديك الكثير من الوقت إجعل مواضيعك مختصرة؛ اذكر آية أو حديث مترجمين وعلق باختصار، انسخ مواضيع من مواقع موثوقة تتحدث عن الإسلام وتكشف الشبهات، أو اكتفي بوضع روابط لمواقع إسلامية موثوقة على مدونتك.
هذا هو الدفاع عن الإسلام .. هذا والله إحدى صور الجهاد..
فالناس في الغرب لا يحتاجون لأن تصم آذانهم عن سماع الأكاذيب والتشويهات عن الإسلام، ولكنهم يحتاجون لسماع المسملين أنفسهم يتحدثون عن دينهم ويشرحون مبادئه ويعلنون رفضهم لأي جريمة ترتكب باسم الإسلام ضد الأبرياء.
فغير المسلم يرى تفجيرات وهجمات وقتل يرتكب باسم الإسلام ، وهم في الحقيقة قلة ، إلا أنه إذا حاول الإستماع لما يؤمن به الأغلبية لن يجد إلا القليل .. فالكثير من المسلمين (الأغلبية) يسكتون عن مثل هذه الأفعال ولا يوضحون لغير المسلمين رفضهم ورفض دينهم لها .. فمجرد السكوت جريمة.
فلا يكفي مجرد إسكات صوت الباطل .. لأنه في مقابل كل ألف مزمار للشر يغني ضد الإسلام، هناك مزمار واحد للخير يغني للإسلام.
فواجبنا بجانب إسكات مزامير الشر ، إكثار مزامير الخير.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق