يقول الله عزوجل في كتابه الكريم عن قصة سيدنا نوح عليه السلام مع ابنه عندما دعاه ليركب معه في السفينة لينجو من الطوفان:
"وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ * قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ"
ويقول عز وجل عن سيدنا إبراهيم مع ابنه سيدنا إسماعيل عندما أمر أن يذبحه:
"فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ *....... * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ"
عصى ابن سيدنا نوح أباه وهو يدعوه للنجاة -ركوب السفينة-؛ فأهلكه الله .. وأطاع سيدنا إسماعيل أباه وهو يدعوه للهلاك -الذبح- فأنجاه الله.
هذه الخاطرة ذكرها الخطيب في خطبة العيد
-----------------------
عندما كنت أؤدي العمرة منذ 4 سنوات، وبالتحديد أثناء السعي بين جبلي الصفا والمروة تذكرت أمنا هاجر عليها السلام وسعيها بين الجبلين أملا في العثور على ماء لتروي ظمأ طفلها، تجري ناحية الصفا وتصعده وتنظر .. لا يوجد أحد، فتجري ناحية المروة وتتسلقه .. لا يوجد أحد. تسمع صراخ وليدها الظمآن، فيستحثها على تكرار ذلك سبع مرات تحت الشمس الحارقة علها تجد ماءا بالقرب أو إنسانا ما ربما يكون معه ماء. وبعد الجهد الشديد يخرج الله لها الماء أسفل قدمي وليدها!
الدرس واضح وضوح الشمس..
ابذل كل ما بوسعك واستخدم كل الإمكانيات المتاحة لديك، ثم لا تشغل بالك كيف سيأتيك الله بالنجاح.