الخميس، فبراير ١٠

ماذا فعل الرئيس في خطابه الليلة؟!!

ما الذي يعنيه تفويض الرئيس لنائب الرئيس لممارسة الاختصاصات وفقا للدستور؟!!

تنص المادة 82 على:
"إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لاختصاصاته أناب عنه نائب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء عند عدم وجود نائب لرئيس الجمهورية أو تعذر نيابته عنه، ولا يجوز لمن ينوب عن رئيس الجمهورية طلب تعديل الدستور أو حل مجلس الشعب أو مجلس الشوري أو إقالة الوزارة."

وهو ما يعنى أن عمر سليمان لن يستطيع طلب تعديل الدستور ولن يحل مجلس الشعب المزور ولن يستطيع إقالة الوزارة ... أي أننا سنظل على هذا الحال حتى نوفمبر المقبل!!!!

من ناحية أخرى ، عمر سليمان يؤمن أولا بأن جماعات إسلامية وراء هذه الثورة ، وأن جهات خارجية حركت هذه الثورة ، وكذلك أن الشعب المصري ليس مستعدا للديمقراطية الآن ، وقال أنه لن يستطيع تحمل المظاهرات بعد ذلك!!!!!!

ثم أنه وفقا للدستور ، يجوز للرئيس العودة كرئيس مرة أخرى في أو وقت بعد زوال "المانع المؤقت" المذكور في المادة 82!!!

فهل حقق مبارك فعلا ما أراده الشعب في خطابه الثالث؟!!!!!!

- مبارك لم يلغ حالة الطوارئ!
- مبارك لم يتنحى ، فهو وفقا للدستور ما زال الرئيس والذي يحكمنا الآن هو نائبه!
- لم يحل مجلس الشعب وهو ما لن يستطيعه نائبه أن يقوم به وفقا للدستور!
*******************************************
ثورة ثورة حتى النصر .. ثورة في كل شوارع مصر.
إرحل إرحل إرحل
يسقط مبارك الخائن

الدستور .. هل يجب حقا تفعيله الآن؟

باستغرب بشدة لما بتأمل في موقف الحكومة من طلب الجماهير المتظاهرة تنحي الرئيس الحالي حسني مبارك وتحججها بـ"الفراغ الدستوري" اللي ممكن يحصل ، وان -يا حرام- بلد طول بعرض هتضيع عشان "فرد واحد" هيمشي ، وإن "آسفين .. الدستور خط أحمر مينفعش نعديه"!!

أرد على ذلك من وجهة نظري المتواضعة عن طريق الإجابة على سؤال واحد:
هل كان النظام طوال فترة حكمه لنا يطبق الدستور ويفعل نصوصه ، حتى يكون تمسكه الآن بنصوصه منطقيا؟!!

عموما أحسن حاجة نفتح الدستور مع بعض ونشوف مادة مادة ، ونحكم بنفسنا من الواقع اللي حوالينا ..

- نبدأ بالمادة الأولى: "جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطي يقوم علي أساس المواطنة والشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل علي تحقيق وحدتها الشاملة"
هنضحك على نفسنا ونقول إن النظام فعلا كان بيسعى لـ"تحقيق وحدة الأمة العربية"!! رغم إن في بالي مشاكل زي تقسيم السودان ، وأزمتنا مع الجزائر ، والقيود اللي فرضتها ليبيا على دخول المصريين ، غير عملية السلام المهينة اللي النظام بيرعاها لحل مشكلة فلسطين ..
إذا سلمنا بذلك فماذا عن حكاية "دولة نظامها ديمقراطي"؟!!
الديمقراطية في تعريفها أصلا هو "حكم الشعب لنفسه بنفسه" .. هل يطبق النظام ده وهل طريقة حكم النظام لنا تتفق مع ما يريده الشعب؟ أشك .. خاصة مع وجود مئات الوقفات الاحتجاجية خلال السنوات القليلة الماضية. من ناحية تانية: هل يوجد أحزاب معارضة حقيقية مش "كارتونية" زي ما بيقولوا؟!! ثانيا: هل يستطيع أي مواطن أن ينتقد أي حد من رجال النظام بمنتهى الحرية (أي حد بما فيهم سيادة الرئيس - دون التعرض لاتهامات بـ"نشر إشاعات حول صحة "أحد"" أو الإضرار بالاقتصاد القومي!!)  وبعدين: كيف يستطيع النظام إدعاء الديمقراطية في حين أنه يزور الإنتخابات (يزور إرادة الشعب) (95%)  باعتراف رجال النظام أنفسهم - طبعا الاعترافات دي بعد 25 يناير .. يوم 24 يناير كانت نسبة 95% تمثل "انتصار ساحق لسياسات الحزب الناجحة"!!!!!

- المادة الثالثة من الدستور بتقول: "السيادة للـ..." وللا نخلي المادة التالتة للآخر عشان فيها الخلاصة.

- المادة الرابعة بتقول: "يقوم الاقتصاد الوطني علي حرية النشاط الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وكفالة الأشكال المختلفة للملكية والحفاظ علي حقوق العمال."
طبعا حكاية "العدالة الاجتماعية" دي نكتة كبيرة ..40% من المصريين دخلهم أقل من 5 جنيه في اليوم (ياكل ويشرب ويلبس بيهم) في نفس الوقت اللي ناس تانية دخلها اليومي بمئات الآلاف الجنيهات!!  وبعدين فين "حقوق العمال" إحنا شايفين "إهدار حقوق العمال" سواء في المعاملة الكريمة أو الدخل المناسب أوالعلاج الصحي.

- المادة السابعة بتقولك يا باشا: "يقوم المجتمع على التضامن الاجتماعى"
أنا أفهم إن التضامن الإجتماعي في أبسط صور تطبيقه إن "اللي معاه يدّي للّي معاهوش"! لما أسمع بقى إن الرئيس وعائلة الرئيس يمتلكون ما لا يقل عن 70 مليار دولار -ما يوازي حوالي 364 مليار جنيه مصري- (وهو ما لم ينفيه أو يؤكده الرئيس) وإن فيه رجال من النظام يمتلكون مليارات الجنيهات ، وعلى الناحية التانية فيه ملايين من الناس عايشة بدخل أقل من 5 جنيه في اليوم .. هل ممكن أصدق إن النظام سعى طوال تاريخه لتحقيق "التضامن الإجتماعي" بين أفراد المجتمع؟!!!! إحنا ما عنديناش "تضامن إجتماعي" إحنا عندنا "سوء توزيع للثروة".

- المادة الثامنة بتقول: "تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين"!!
فين بقى تكافؤ الفرص اللي الدولة حققته لجميع المواطنين؟ إلا إذا كانت الدولة بتقصد بـ"تكافؤ الفرص" أن يكون جميع الخريجين فرصهم زفت في الحصول على فرص عمل. وبعدين "تكافؤ فرص" إيه ومعظم الوظايف بالواسطة؟!!!!!!

- المادة العاشرة بتقول: "تكفل الدولة .. وترعى النشئ والشباب، وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم."
 طيب .. أنا أفهم ان حكاية "الظروف المناسبة لتنمية الملكات" معناها توفير تعليم كويس (طبعا عارفين كلنا حال التعليم في البلد) وكمان توفير نوادي محترمة بتكلفة مناسبة لممارسة الأنشطة تستوعب أعداد الشباب وكمان توفير مراكز محترمة لتعليم اللغات والمهارات اللي السوق عايزها برضة بحيث تستوعب أعداد الشباب. فين بقى كل ده؟!!!!

- المادة 16 بتقول: "تكفل الدولة الخدمات الثقافية والاجتماعية والصحية، وتعمل بوجه خاص على توفيرها للقرية فى يسر وانتظام رفعا لمستواها"!!!
ممممممم .. بصراحة مش متأكد .. حد شايف الكلام ده بيحصل؟!! أخبار المستشفيات الحكومية إيه؟ أخبار دعم الدولة للثقافة والكتب إيه؟ أخبار الكهربا والمية في القرى إيه؟!!!!

- المادة 17 بتنص على: "تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعى والصحى، ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعا، وذلك وفقا للقانون"
هاه!! أهي دي لوحدها نكتة!! "معاشات البطالة"!!! حد عمره سمع عن حاجة اسمها كده؟!! ثم إحنا عارفين أخبار التأمين الصحي إيه حتى بالنسبة للموظفين في الدولة!! وبعدين حكاية "للمواطنين جميعا" غريبة شوية. يعني هتخيل مثلا إني مواطن ما حيلتيش غير 280 جنيه معاش في الشهر! وعندي الكلى وبغسل كذا مرة في الشهر! وروحت لمستشفى حكومي! ممكن ألاقي "خدمات تأمين صحي" محترمة؟!! أما إذا كان اسمي "بطرس غالي" وعندي وجع في عيني هسافر على طول على الدرجة الأولى لأمريكا للعلاج!! (للمواطنين جميعا"

- المادة 18 بتقول: "التعليم حق تكفله الدولة، .. وتكفل استغلال الجامعات ومراكز البحث العلمى، وذلك كله بما يحقق الربط بينه وبين حاجات المجتمع والأنتاج."!!
 طبعا مش محتاج أقول إن الواقع اللي إحنا عايشينه هو الانفصال التام بين التعليم وبين حاجات سوق العمل. سؤال: هل يستطيع خريج جامعة أن يحصل على وظيفة بمؤهله؟!! ثم ، هل يوجد فعلا نشاط واضح لمراكز البحث العلمي الموجودة في مصر؟!! كم عدد العقارات الدوائية التي تم التوصل إليها في مصر؟ كم عدد الاختراعات التي تم التوصل إليها في مصر تحت رعاية النظام؟

- المادة 20 بتقول: "التعليم فى مؤسسات الدولة التعليمية "مجانى" فى مراحله المختلفة".
طيب ماشي!

- المادة اللي بعدها: "محو الأمية واجب وطنى تجند كل طاقات الشعب من أجل تحقيقه"!!
 مش عارف حاسس برغبة في الضحك ليه! التقارير بتقول إن حوالي 28% من المصريين (12 مليون مصري) لا يجيدون القراءة أو الكتابة.

- والمادة 22: "يلتزم المجتمع برعاية الأخلاق وحمايتها ..وعليه مراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية، والقيم الخلقية والوطنية .. والآداب العامة،"
كلام عظيم .. بس مين اللي كان بيسمح بعرض أفلام مضمونها كله منافي للأخلاق أو أفلام وكليبات أخرى بها الكثير من المشاهد التي تتعارض مع "الآداب العامة"؟ أليس هو النظام ممثلاً في وزارة الإعلام؟!!

- المادة 23 تنص على: "ينظم الاقتصاد القومى وفقا لخطة تنمية تكفل زيادة الدخل القومى وعدالة التوزيع ورفع مستوى المعيشة، والقضاء على البطالة وزيادة فرص العمل، وربط الأجر بالانتاج، وضمان حد أدنى للأجور، ووضع حد أعلى يكفل تقريب الفروق بين الدخول."!!!
والله العظيم موجود في الدستور!

- المادة 24: "ترعى الدولة الإنتاج الوطني، وتعمل علي تحقيق التنمية الاقتصادية، والاجتماعية‏."
"الإنتاج الوطني"!!! وطبعا في سبيل "رعاية" الإنتاج الوطني تحرص الدولة على التخلص من معظم أدوات "الإنتاج الوطني" -فيما يسمى بسياسة الخصخصة- وذلك بأبخس الأسعار!!

- المادة 25: "لكل مواطن نصيب من الناتج القومى يحدده القانون بمراعاة عمله أو ملكيته غير المستغلة"
طب .. معلش بقى .. أنا عايز نصيبي حالا! أعتقد إن ده من أكبر الأمثلة على النصوص الدستورية المعطلة.

- المادة 27: "يشترك المنتفعون فى إدارة مشروعات الخدمات ذات النفع العام والرقابة عليها وفقا للقانون"
بصراحة مش فاهم أوي ... بس معنى "المنتفعين" هو أنا وانت والناس كلها ، ومعنى "مشروعات الخدمات ذات النفع العام" هي مثلا المواصلات والمية والكهربا وغيرها .. هل نحن مشتركين في الرقابة عليها؟!! حد يصحح لي.

- المادة 28: "ترعى الدولة المنشآت التعاونية بكل صورها، وتشجع الصناعات الحرفية بما يكفل تطوير الانتاج وزيادة الدخل. وتعمل الدولة على دعم الجمعيات التعاونية الزراعية وفق الاسس العلمية الحديثة."
أولا: لا أعتقد إن فيه دعم للصناعات الحرفية. ثانيا: لا يوجد "زيادة للدخل". وأيضا: بعد ما كانت مصر من المصدرين لأجود أنواع القطن وكنا زمااان سلة القمح للعالم .. أصبحنا من المستوردين لمنتجات زراعية استراتيجية!! فين بقى دعم النظام لـ"الجمعيات التعاونية الزراعية وفق الاسس العلمية الحديثة"؟!!!

- المادة 38: "يقوم النظام الضريبى على العدالة الاجتماعية"
"وهو ما يعني أن يدفع المواطن إيجار سنوي عن المنزل الذي يملكه للحكومة مقابل .. "العدالة الإجتماعية"." وهو ما يعني أن يدفع الذي يتقاضى 200ألف جنيه شهريا نفس نسبة الضريبة التي يدفعها الذي يتقاضى مرتب قيمته 200 جنيه شهريا!! عدالة بقى!

- المادة 40: "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساون فى الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة."
إلا إذا "فتحت مخك" مع الراجل اللي في معاه الورق بتاعك (سواء كان موظف صغير أو مسئول كبير - وكل برغوت على قد دمه) فحينها يمكن استثناءك من حكاية المساواة دي.

- المادة 42: "كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأى قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز إيذائه بدنيا أو معنويا، كما لا يجوز حجزه أو حبسه فى غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون"
إلا إذا كان اسمك خالد سعيد أو سيد بلال .. أو كان مخبر الشرطة شاكك فيك فيجوز له تعذيبك وضربك بشتى الطرق التي يرتأيها .. وإن استلزم الأمر .. قتلك!

- المادة 45 بتقول: "لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون. وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الإتصال حرمة وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها أو الإطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة ووفقا لأحكام القانون"
طبعا طبعا.

- المادة 47: "حرية الرأى مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون، والنقد الذاتى والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطنى."
من الصعب مقارنتنا بدول تانية كان فيها قمع للحريات بجد ، عندنا في مصر هامش معقول من الحرية بس فيه حاجتين: أولا فيه مناطق محظور الاقتراب منها في حرية الرأي .. هل يستطيع شخص نقد الرئيس مباشرة مثلا؟!! ثانيا: النظام بيتعامل معانا بمنطق: "قول اللي انت عايزه" بس ما فيش حد من النظام هيستجيب ، والدليل: يقال أنه من عام 2004 حتى الآن كان هناك مالا يقل عن 3000 مظاهرة ووقفة احتجاجية! هل تحسنت أوضاع المحتجين؟!!! إذن لا يوجد "نقد بناء"!

- المادة 48 تنص على: "حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الاعلام مكفولة، والرقابة على الصحف محظورة وإنذارها أو وقفها أو الغائها بالطريق الإدارى محظور، .."
والدليل على ذلك حظر جرائد مثل جريدة "الشعب" .. ومحاكمة عدد من الصحفيين مثل إبراهيم عيسى ووائل الإبراشي!!

- المادة 49: "تكفل الدولة للمواطنين حرية البحث العلمى والإبداع الأدبى والفنى والثقافى، وتوفر وسائل التشجيع اللازمة لتحقيق ذلك"
فين بقى الدعم للبحث العلمي في البلد؟!! أنا أعرف علما كتير هربوا برة البلد لما لقوا إن ما فيش أي دعم للبحث العلمي في البلد. وبعدين الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء بيقول: "أكثر من 2600 مصري يعملون في مناصب علمية مرموقة في بلدان جاءت أمريكا في مقدمتها" دول لو كان فيه بحث علمي بجد في البلد كانوا غيروا شكل مصر من زمان!
 
- المادة 53 تنص على: "تمنح الدولة حق الالتجاء السياسى لكل أجنبى اضطهد بسبب الدفاع عن مصالح الشعوب أو حقوق الإنسان أو السلام أو العدالة. وتسليم اللاجئين السياسين محظور."
في عام 2005 نذكر كلنا السودانيين الذين تجمعوا في "ميدان مصطفى محمود" طالبين اللجوء السياسي وكيف تم التعامل معهم من قبل النظام ، وكيف قتل 30 سودانيا على يد قوات الأمن.

- المادة 59: "حماية البيئة واجب وطني، وينظم القانون الحق في البيئة الصالحة والتدابير اللازمة للحفاظ عليها"
والله اللي الواحد شايفه .. انتشار الأمراض بسبب تلوث المياه والهواء! أكوام الزبالة في أغلب شوارع الجمهورية! الصرف الصحي والزراعي في مياه النيل! المبيدات غير الصحية! السحابة السودا! عوادم السيارات! انبعاثات المصانع في الهواء! صرف مخلفات المصانع الكيماوية المواد الثقيلة بالمياه! قلة الحدائق والمتنزهات بشكل مخيف بأنحاء الجمهورية! التلوث الضوضائي! الزحف العمراني على الأراضي الزراعية!  إلخ ... ماذا فعل النظام لمواجهة ذلك؟!!

- المادة 64 و 65: "سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة" و "تخضع الدولة للقانون، ..."
الحكومة باعتبارها جزء من الدولة .. هل نفذت الأحكام الصادرة ضدها؟!!! الحد الأدنى للأجور! إلزام الحكومة بتعديل سعر تصدير الغاز لإسرائيل! وآلاف الأحكام للمواطنين التي لم تنفذ الحكومة إلا القليل منها.

- المادة68 تنص على: "التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل مواطن حق الالتجاء الى قاضيه الطبيعى، وتكفل الدولة تقرير جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل فى القضايا."
يوجد العشرات من الأشخاص غير العسكريين الذين تم محاكمتهم في ظل حكم النظام الحالي أمام قاضي عسكري رغم أنهم مدنيين 100%. معظمهم من "الجماعة المحظورة". أه .. مع ملاحظة إن الدولة امتنعت عن تنفيذ أحكام مجلس الدولة اللي حكمت بعدم جواز محاكمة هؤلاء أمام المحاكم العسكرية! (مخالفة للمادتين 64 و 65) يعني كما يقال "جريمة مركبة". من ناحية تاني: "سرعة الفصل في القضايا" من أبرز المشاكل التي تواجه أي متقاضي. قد تأخذ الدعوى سنين -دون مبالغة- قبل أن يتم الفصل فيها ، وفي أحيان كثيرة يتوفى صاحب الحق أثناء نظر الدعوى قبل أن يتم الفصل فيها!

- المادة 72 تنص على: "تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب، ويكون الإمتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العمومين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون"
كم عدد المسئولين الذين تم معاقبتهم لعدم تنفيذهم الأحكام القضائية؟

- المادة 80 و 81 تنص على: "لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يتقاضى أى مرتب أو مكافأة أخرى." و "لا يجوز لرئيس الجمهورية أثناء مدة رئاسته أو يزاول مهنة حرة أو عملا تجاريا أو ماليا أو صناعيا، أو أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة، أو أن يؤجرها أو أن يبيعها شيئا من أمواله، أو أن يقايضها عليه."
احكموا انتوا بنفسكم إذا صحت حكاية ثروة الـ 70000000000 دولار(=حوالي 364000000000 (364 مليار) جنيه مصري) إذا كان النظام الرئيس مطبق النص ده وللا لأ!!

- الجزء اللي جاي طويل شوية بس مهم جدا..
 المادة 86 و 126 تنصان على: "يتولى مجلس الشعب سلطة التشريع ... كما يمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، وذلك كله على الوجه المبين فى الدستور." و "الوزراء مسئولون أمام مجلس الشعب على السياسة العامة للدولة.... ولمجلس الشعب أن يقرر سحب الثقة من أحد نواب رئيس مجلس الوزراء أو أحد الوزراء أو نوابهم، ..."
 كم عدد الوزراء الذين شغلوا ويشغلون حاليا عضوية مجلس الشعب؟ ففي هذا مخالفة فجة لهذه المادة!  فكيف لعضو بالسلطة التنفيذية "الوزير" أن يكون مراقبا لأفعاله هو نفسه بصفته "عضو مجلس شعب"؟!! كيف يستقيم منطقا أن يكون الشخص رقيبا على نفسه؟!! وأنا شخصيا كان بيستفزني الإعلانات اللي بتقول: "مرشح دائرة كذا لعضوية مجلس الشعب .. السيد الأستاذ الدكتور المحافظ الوزير"!! كأنها إعلان في الشارع "أهو إحنا بنستغفلكم وبنضحك عليكم يا شعب". وللا لما عضو بارز في الحزب الوطني يطلع على التلفزيون وهو بيعدل نضارته ويقول: "وطبعا فوز عدد كبير من الوزراء في الانتخابات البرلمانية دليل على الحب الشديد من الجماهير للوزرا"!!! أعتذر في اللفظ التالي ولكن ..... إيه الاستهبال ده؟!! ما هو يا إما يكون سيادة الوزرا اللي داخلين الانتخابات وأعضاء الحزب الوطني اللي رشحوهم مش فاهمين الدستور اللي أقسموا على احترامه ودي مصيبة كبيرة ، يا إما يكونوا عارفين إن ترشيح الوزرا كأعضاء في مجلس الشعب مخالف للدستور بس دي مش مشكلة كبيرة بالنسبة لهم ودي مصيبة تانية!!

- المادة 158 تنص على: "لا يجوز للوزير أثناء تولى منصبه أن يزاول مهنة حرة أو عملا تجاريا أو ماليا أو صناعيا، أو أ، يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله، أو أن يقايضها."
ما فيش حاجة تتقال! الكل عارف! رشيد والمغربي وجرانة والله أعلم بغيرهم!

********

ما تم ذكره في هذه المقالة 35 نص دستوري وكيف كان النظام يخالفها طوال مدة حكمه لنا. لماذا التمسك الآن بمواد وضعها النظام بنفسه وفرضها على الشعب بتزوير إرادته ، بل ويرغب في تعديل هذه المواد عن طريق مجلس الشعب الذي عينه هو بنفسه؟!!! نحن لا نرغب في تعطيل الدستور ، أنتم الذين عطلتوه من سنين طويلة!

أنا خلصت .. بس فيه حاجة ناقصة .... المادة الثالثة من الدستور بتقول إيه؟
"السيادة للشعب وحده، وهو مصدر السلطات، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها ويصون الوحدة الوطنية على الوجه المبين فى الدستور."
ده اللي بيقوله الدستور أيها "الشعب المصري"!!
ما معنى ذلك؟ يعني أن الشعب لما يقول كلمة .. كل السلطات في الدولة لازم تسمع وتنفذ لأنه هو مصدر السلطات وكل السيادة ليه. وما فيش أي حاجة تقف أمام سيادة الشعب وإرادته حتى ولو كان الدستور ذاته ، ولو كان الجيش ، ولو كان فرد الرئيس.

من الآخر وفي كلمات مختصرة .. انتوا معطلين الدستور بقالكم سنين .. ليه دلوقتى بقى بتصرخوا بأعلى صوتكم "الشرعية الدستورية"!! ده مالهوش أي تفسير غير إنكم بتحاولوا تكسبوا وقت. ربما عشان تضبطوا أوضاعكم المالية قبل زوال الحصانة ، ممكن عشان تخفوا جرايمكم ، أنا شخصيا مش عارف. بس الحاجة اللي متأكد منها إن النظام اللي حكمنا سنين دون التزام بأحكام الدستور وفي ظل تعطيل الكثير من نصوصه ما ينفعش دلوقتي يتكلم بوجوب تفعيله! وكمان أنا سمعت كلمة احترمت قائلها كثيرا -أعتذر له لأني لا أذكر من بالضبط القائل- .. "الثورة تملي شروطها لا تتفاوض حولها".